اداب الاخوة فى الله وحقوقها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

surprise اداب الاخوة فى الله وحقوقها

مُساهمة من طرف صقر الامل في الثلاثاء يونيو 05, 2007 7:03 pm

آداب الأخُوَّة في الله وحقوقها


1:
النية الصالحةفإن النية الصالحة لابد منها في كلقول وعمل ، لقوله عليه الصلاة والسلام " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئمانوى..." [ (البخاري(1) ومسلم(1907) ]
فينوي الإنسان إتخاذ أخ ٍ وصديق صالح،يكون عونا له على أمر دينه ودنياه، وليستعين به على طاعة الله تعالى، فبهذه النيةيوفق الله تعالى الصديقين معا إلى الخير ، ويحفظ عليهما أخوتهماوصداقتهما.


2:
اتخاذ الأخ والصديق المؤمن الصالحوذلك لقولهتعالى:{إنما المؤمنون إخوةٌَ } [الحجرات :10] وقوله تبارك وتعالى:{فأصبحتم بنعمتهإخوانا} [آل عمران:103] وقوله صلى الله غليه وسلم:"لاتصاحب إلا مؤمنا......" ، وأمامصاحبة غير المؤمنين ،فإنها ليست من الحب في الله والبغض في الله في شئ ، بل إنهاتدل على خلل خطير في هذا الباب من أبواب الإيمان. وصحبة غير المؤمن وبال على صاحبهافي الدنيا والآخرة. أما في الدنيا فإن الكافر أو الفاجر لا يُؤمَن جانبه، ولا يمكنالوثوق به مهما حصل، ولا بد أن يغلبه بغضه لأهل الإسلام ، وحبه لأهل دينه، وأنيغلبه طبعه الفاجر. وقد يغدر بصاحبه المسلم ، كماأنه لن يعينه أبداً على طاعة اللهتعالى ، بل سوف يشجعه على المعصية. وأما في الآخرة فإنه ينقلب عدواً لدوداً ، كماقال تعالى:{الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين}[الزخرف:67] .


3:
المحبة لله تعالىوذلك بأن تكون محبة الأخ والصديق لله تعالى ، وليس لشئمن أمور الدنيا، كالقرابه أوالتجارة ، أوغيرها . وقد قال صلى الله عليه سلم :" ثلاثمن كن فيه وجد حلاوة الإيمان:....وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله..." [البخاري (16،21) و مسلم (43) عن أنس]
فهذه هي المحبة الحقيقية ، وهي من أوثق عرى الإيمان ، ومن أعظم شعبه ، كما قال صلى الله عليه وسلم :"أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله والمعاداة في الله ، والحب في الله ، والبغض في الله "[أحمد (4/286) وأبن شيبه في الإيمان (110) " . وأما المحبة لأجل غرضدنيوي فإنها تزول بمجرد زوال ذلك الغرض . فهي محبة عارضة مضطربة،لا بقاء ِِِلها،ولاخير فيها ، ولاتعود على أهلها بخير. وكثيراً ِما تنقلب عِداوة لأتفه الأسباب،وعند أول بادرة خلاف.


4:
إخبار الأخ بمحبته في الله :يعني: إخبار الأخ لأخيهبأنه يحبه في الله ، فإن هذا مما يستجلب المودة ، ويعمل على زيادة الألفة ، لقولهصلى الله عليه وسلم :"إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه " [أحمد(4/130) وأبوداود(5124)] .
بل ويسن أن يأتيه في منزله ليخبره بذلك ، ففي الحديث أنه صلى اللهعليه وسلم قال :"إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله " [أحمد (5/145)عن أبي ذر. ]
فما أجمل هذا الأدب! وما أعظم أثره على النفس ! وما أقل منيفعله ! هذا مع أنه لا ينبغي للمسلم أن يخجل ، أويستحي من إحياء سنة النبي الصطفىصلى الله عليه وسلم ، ونشرها ، وإظهارها بين الناس ،بل إن ذلك من أعظم الأعمالالصالحة التي يجري له ثوابها.

ِ
5:
السلام على الأخ ورد السلام عليه:أي : إلقاء السلام عليه إذا لقيته، ورد السلام عليه إذا بدأ به ، وذالك بتحية الإسلام : "السلامعليكم ورحمة الله وبركاته" ، ولا يجوز الإعراض عن هذه التحية واستبدالها بغيرها منصيغ التحية التي فيها تشبه بالكفار ، مثل :- بنجور، جود مورننج...... إلخ -: . وكذلك لا يجوز استبدا لها بتحية أخرى مثل :- صباح الخير ، ونحو ذ لك -: إلا إذا بدأبتحية الإسلام أولا ، ثم أتبعها بتلك التحية الأخرى والتي يشترط ألا تكون من تحيةالكفار . والأولى والأحسن الاكتفاء بتحية الإسلام فقط ، فإن ذلك هو فعل النبي صلىالله عليه وسلم وأصحابه وتابعيهم بإحسان . ومما يدل على هذا الأدب وما بعده إلىالأدب التاسع قوله صلى الله عليه وسلم :" حق المسلم على المسلم ست" قيل : ما هن يارسول الله ؟ قال : " إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصحله ، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه " . [مسلم(2162)عنأبي هريرة ]


6 :
تشميت الأخ عند العطاس : يعني : تشمته إذا عطس فحمد الله تعالى ،فيقال له : " يرحمك الله " كما في الحديث السابق ، ويرد هو قائلا:" يهديكم اللهويصلح بالكم " .


7 :
عيادته عند المرض بمعنى زيارته إذا مرض ، كما في الحديث السابق . وهذامما يجبر خاطره ، ويجعله يشعر بمكانته عند أخيه ، ويديم حبل المودة ، ويقوي من روحالمريض المعنويه ، وحينئذ ينبغي للزائر التأدب بآداب عيادة المريض .


8 :
إجابة دعوة الصديق :أي : إجابة دعوته إذا دعاك إلى طعام ، سواء فيوليمة أو عقيقة ، أو نحوها ، كما في الحديث السابق. ما لم يكن في هذه الدعوة محرملايقدرعلى تغييره ، فلا يجوز حضورها .


9 :
النصح للأخ الصديق أي : النصيحة الصادقة له بما فيه منفعته إذااستنصحك . وذلك بما فيه الخير له في دينه ودنياه ، فإن هذا من حقه عليك كما فيالحديث السابق في الأدب الخامس . وينبغي أن تصدقه في النصيحة . ولا تخدعه أوتغشهفيها ، لأن ذلك خيانة له .


10 :
قبول هدية الصديق أي : عدم رد هديته ، مهما كانت بسيطة أ و صغيرةالشأن ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " أجيبوا الداعي ، ولا تردوا الهدية ..." [أحمد(1/404) والطبراني في الكبير(10/10444) والبيهقي في الشعب(5359) والبخاري فيالأدب المفرد (رقم157) عن ابن مسعود . صحيح الجامع(158) .ورد هدية الصديق قد يكونبابا من أبواب الشيطان ينفذ منه ليقطع حبل المودة بشكل كامل بين الصديقين .


11 :
الإهداء للصديق وهذا مما ينبغي الحرص عليه ، الإهداء إلى الأخ الصديقمن حين لآخر ، وفي المناسبات المختلفة ، وفي حدود الطاقة. فإن هذا مما يستجلب محبةالأخ الصديق ، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " تهادوا تحابوا " [ البخاري في الأدب المفرد (ص 87) وأبو يعلى ( 5/6122 ) عن أبي هريرة . صحيح الجامع (2004 ) . وانظر : صحيح الأدب المفرد (462) . وأما رد الهدية وعدم قبولها فإنه يذهبالمحبة ، ويقطع أواصرها.


12 :
مشاركته الحزن أي : إظهارالحزن لأجله ، ومواساته بالمال ، وبالكلمةالطيبة ، وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدبعضه بعضا "[البخاري (481 ، 2446 ، 6026 ) ومسلم(2585) عن أبي موسى .]


13 :
مشاركته الفرح يعني مشاركته في أفراحه ، وإظهار السرور و الفرح لأجله، فإن هذا مما يقوي عنده دواعي المحبة وأن تدعو له بالبركة إذا نزلت به نعمه ، ولاتحسده عليها .


14 :
محبة الخير له أي : أن تحب له ما تحب لنفسك من الخير، فإن هذا من خصالالإيمان ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبلنفسه " [البخاري (13) ومسلم (45) عن أنس ] ، وكذالك تكره له ما تكره لنفسك من الشروالضرر ، فإن الإيمان لا يكتمل إلا بذلك ، وهو عنوان الصدق في المحبة ، والسمو فيها .


15 :
دفع الغيبة عنه بمعنى أن تذب عنه بالغَيبة ، وتدفع عن عرضه إذا كانغائبا ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " من ذب عن عرض أخيه بالغَيبة ، كان حقا علىالله أن يعتقه من النار " [أحمد (6/461) والطبراني في الكبير (24/442:443) عن أسماءبنت يزيد ، صحيح الجامع (6287)] ، فلا تسمح لأحد أن يذمه في غيابه ، بل تمنعه منذلك . ومن باب أولى أنك نفسك لا تغتابه ، فإن هذا من حقه عليك . والأخ الكريم لايمكن أن يغتاب أخاه أبدا .


16 :
الستر عليه وذلك بأن تستره بكل صورة ، سواء بستر عرضه ، أو بستر عورته، أو بستر عيبه ومعصيته وزلته ، وغير ذلك . لقوله صلى الله عليه وسلم : " من سترأخاه المسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامة " [أحمد (4/62) عن رجل من الصحابة . وأصله في الصحيحين . صحيح الجامع (6287)] . فإنها تشمل كل أنواع الستر ، وذلك علىالنحو الذي ترضاه لنفسك سواء بسواء .

17 :
نصرة الأخ في الله بمعنى أن تنصره ظالما أو مظلوما . أما نصرته مظلوما فبالوقوفمعه حتى يسترد حقه . وأما نصرته ظالما فبرده عن الظلم ، وإعادته إلى الحق والرشد ،لقوله صلى الله عليه وسلم : " انصر أخاك ظالما أو مظلوما . قيل: كيف أنصره ظالما ؟قال : تحجزه عن الظلم ، فإن ذلك نصرته " [البخاري (2443 ، 2444 ، 6952 ) عن أنس . ولا يجوز للمسلم أن يخذل أخاه المسلم إذا احتاج لنصرته ، والوقوف معه ، بل يجب عليهأن يهب سريعا للوقوف معه ، والدفع عنه .


18 :
عدم الخطبة علىخطبتهبمعنى أن لا تخطب على خطبته ، حتى ينكح ، أو يتراجع عن الخطبة. فإن فعلذلك مما يوغر الصدر ، ويسبب العداوة ، ويذهب الأخوة. ولذلك نهى عنه النبي صلى اللهعليه وسلم فقال : " المؤمن أخو المؤمن ، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ،ولايخطب على خطبة أخيه حتى يذر " [مسلم (1413) عن عقبة بن عامر .] .


19 :
عدم البيع على بيعه أن لا تبيع على بيعه ، حتى يشتري أو يتراجع عنالشراء . وكثيرا ما تسبب الوقوع في مثل ذلك في تغير النفوس، وحلول العداوة والبغضاءمحل المحبة والمودة. وقد سبق الحديث عن تحريم ذلك في الأدب السابق .


20 :
الصدق مع الأخ وعدم الكذب عليه والمقصود أن تصدقه ولا تكذب عليه أبدا، لا في حديث ، ولا في نصيحة ، ولا في غير ذلك . فإن هذا كله من الغش والخيانة . وذلك لقوله صلى الله غليه وسلم : " المسلم أخو المسلم : لا يخونه ، ولا يكذبه ، ولايخذله ، كل المسلم على المسلم حرام : عرضه ، وماله ، ودمه . التقوى ها هنا- وأشارإلى قلبه – بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، "[الترمذي (1927) وحسنه ، عنأبي هريرة . صحيح الترمذي (1572) . ] .

للموضوع بقية
avatar
صقر الامل
عضو ذهبى
عضو ذهبى

عدد الرسائل : 277
تاريخ التسجيل : 03/06/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

surprise رد: اداب الاخوة فى الله وحقوقها

مُساهمة من طرف ashraf في الأربعاء يونيو 06, 2007 12:04 am

جزاك الله عنا وعن جميع المسلمين خيرا
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة
avatar
ashraf
عضو نشيط
عضو نشيط

ذكر
عدد الرسائل : 204
العمر : 56
الموقع او المنتدى : www.dreams.top-board.com
تاريخ التسجيل : 03/06/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

surprise رد: اداب الاخوة فى الله وحقوقها

مُساهمة من طرف صقر الامل في الخميس يونيو 07, 2007 5:53 pm

اخى الغالي اشرف

اشكرلك المرورعلى الموضوع

avatar
صقر الامل
عضو ذهبى
عضو ذهبى

عدد الرسائل : 277
تاريخ التسجيل : 03/06/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

surprise رد: اداب الاخوة فى الله وحقوقها

مُساهمة من طرف arabic4m في الأربعاء يوليو 18, 2007 8:57 pm

تم التثبيت
avatar
arabic4m
الاداره
الاداره

ذكر
عدد الرسائل : 47
العمر : 52
الموقع او المنتدى : http://darab.yoo7.com
المهنه : arabic4m
الهوايه : كمبيوتر ونت
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

surprise رد: اداب الاخوة فى الله وحقوقها

مُساهمة من طرف arabic4m في الأربعاء يوليو 18, 2007 9:00 pm

وننتظر تكمله الموضوع
تقبل مرورى
avatar
arabic4m
الاداره
الاداره

ذكر
عدد الرسائل : 47
العمر : 52
الموقع او المنتدى : http://darab.yoo7.com
المهنه : arabic4m
الهوايه : كمبيوتر ونت
تاريخ التسجيل : 31/05/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى